شهدت الساحة الإقليمية تصعيداً لافتاً في وتيرة المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، عن مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
وجاء الإعلان ضمن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" الذي تديره وزارة الخارجية الأميركية، وهو برنامج يقدّم حوافز مالية مقابل معلومات استخباراتية تساعد في تحديد مواقع أشخاص تعتبرهم واشنطن ضالعين في أنشطة تهدد مصالحها أو تمكّن من ملاحقتهم قضائياً.
وبحسب القائمة التي نشرتها الوزارة، شملت المكافآت أيضاً وزير الداخلية الإيراني ووزير الاستخبارات والأمن، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من استراتيجية أميركية أوسع لتشديد الضغط على القيادات الإيرانية.
ويتزامن هذا الإعلان مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في مياه المنطقة عبر نشر آلاف الجنود والقطع العسكرية، في مؤشر على تصاعد التوترات الإقليمية، بينما تسعى واشنطن عبر أدوات استخباراتية ومالية إلى تضييق الخناق على هرم القيادة الإيرانية.
في المقابل، جاء الرد سريعاً من المقاومة الإسلامية في العراق التي أعلنت عن مكافأة مالية قدرها 150 مليون دينار عراقي لمن يدلي بمعلومات عن تحركات الجنود والمسؤولين الأميركيين في العراق والمنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تشير إلى انتقال المواجهة بين الطرفين إلى مرحلة "الحرب الاستخباراتية المفتوحة"، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على التحركات العسكرية التقليدية، بل بات يعتمد بشكل متزايد على جمع المعلومات والاختراقات الأمنية.
ويحذر خبراء من أن هذا التصعيد المتبادل قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أمنية غير متوقعة في المنطقة، في ظل تزايد الضغوط العسكرية والسياسية، ما يضع أمن المنطقة وقواتها أمام مرحلة أكثر تعقيداً من التوترات والتجاذبات الإقليمية.

سياسة
واشنطن تعرض مكافأة بملايين الدولارات ومجموعات عراقية ترد بمكافأة مضادة
ممريم علي
14 مارس 2026
ما هو شعورك تجاه هذا الخبر؟
