وفي تصريح خاص لـ"وكالة أوساط"، قال مصدر في الحرس الثوري الإيراني إن "العمليات الجارية في الخليج ومضيق هرمز تستهدف السفن التجارية المرتبطة مباشرة بالدول المشاركة في العدوان على إيران، أو تلك التي تتعاون مع القوات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة".
وأضاف المصدر أن "الحرس الثوري أعلن مسبقًا مسؤوليته عن استهداف سفينة إكسبريس روم في 11 آذار/مارس، وهي السفينة نفسها التي تعرضت لحادثتين منفصلتين قبالة سواحل رأس تنورة يوم الاثنين، مما يؤكد استمرار العمليات حتى وقف العدوان".
وكانت مجموعة "فانجارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية قد ذكرت أن الحادثتين وقعتا في غضون ساعة واحدة، دون وقوع إصابات. كما أفاد ممثل عن سفينة "إكسبريس روم" التي ترفع علم ليبيريا بسقوط مقذوفين مجهولين في المياه قرب السفينة.
من جانبها، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أنها تجري تقييمًا للأضرار التي لحقت بناقلة النفط الكويتية، محذرة من احتمال حدوث تسرب نفطي. وتشير بيانات "لويدز ليست إنتليجنس" إلى أن المؤسسة هي الشركة الأم للشركة المالكة للسفينة ومشغلها التجاري.
وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بأكثر من ثلاثة دولارات (2.9%) إلى 105.91 دولار للبرميل، على خلفية نبأ الهجوم، في مؤشر على حساسية المنطقة لأي تصعيد عسكري.ودعا مسؤول إيراني، فضل عدم الكشف عن هويته، دول الخليج إلى "اتخاذ موقف واضح من العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران، وعدم السماح باستخدام مياهها الإقليمية منصّة لضرب الأمن القومي الإيراني".
وأضاف: "طهران تحرص على أمن واستقرار المنطقة، لكن أي دولة تسمح باستخدام أراضيها أو مياهها لتهديد إيران ستتحمل تبعات ذلك".
وأكدت المصادر الإيرانية أن العمليات العسكرية في الخليج ستستمر طالما استمر العدوان الأميركي-الإسرائيلي، مشيرة إلى أن "معادلة الردع التي أقامتها إيران أثبتت فعاليتها في حماية السيادة الوطنية".
ولم تعلن أي جهة رسميًا مسؤوليتها عن الهجوم على الناقلة الكويتية، لكن المراقبين يرون أن وتيرة العمليات في الخليج ستتصاعد في حال استمرت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.

