وكالة أوساط
FROM
AKANA
الحزب الديمقراطي الكردستاني يعلن الانسحاب من الحكومة الاتحادية والبرلمان
سياسة

الحزب الديمقراطي الكردستاني يعلن الانسحاب من الحكومة الاتحادية والبرلمان

ممريم علي
11 أبريل 2026
في تصعيد سياسي كبير يهدد استقرار التوافقات الحكومية في العراق، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم، سحب ممثليه من الحكومة الاتحادية ومجلس النواب العراقي، وذلك احتجاجاً على الآلية التي تم بموجبها انتخاب رئيس الجمهورية الجديد نزار آميدي.ووصف المكتب السياسي للحزب، في بيان رسمي تلقت "أوساط" نسخة منه، عملية الانتخاب التي جرت داخل قبة البرلمان بأنها "خارجة عن النظام الداخلي ومخالفة للقانون"، مؤكداً أنها لا تعكس التوافق الكردستاني المطلوب بشأن المنصب السيادي.
وقال البيان: "إن عملية انتخاب رئيس جمهورية العراق داخل مجلس النواب جرت بطريقة خارجة عن النظام الداخلي، وتحديد جدول أعمال الجلسة تم دون الالتزام بالسياقات القانونية"، معتبراً أن ما حدث يمثل "انتهاكاً واضحاً للقواعد الدستورية".

وأضاف البيان أن ترشيح منصب رئيس الجمهورية جرى "خارج الآلية المتفق عليها داخل البيت الكردي، باعتبار أن المنصب استحقاق لشعب كردستان، وليس لحزب بعينه". وأعلن الحزب أنه وفي إطار تقييم الموقف، سيعود أعضاء كتلته النيابية ووزراؤه في الحكومة الاتحادية إلى إقليم كردستان للتشاور حول تداعيات هذه الخطوة.ويأتي هذا الموقف المتشنج عقب ساعات من إعلان مجلس النواب العراقي فوز مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار آميدي، بمنصب رئيس الجمهورية خلفاً لعبد اللطيف رشيد. وكان المجلس قد أخفق في الجولة الأولى من التصويت بحسم المنصب لعدم تحقق نصاب الثلثين، قبل أن تنتقل المنافسة إلى جولة ثانية بين آميدي والمرشح المستقل مثنى أمين نادر، ليحصل آميدي في نهاية المطاف على 227 صوتاً، ليصبح سادس رئيس للعراق منذ عام 2003.ويفتح قرار الانسحاب الذي اتخذه الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر السياسي بين أربيل وبغداد، في وقت تعثرت فيه التفاهمات الداخلية داخل الإقليم بشأن تقاسم المناصب السيادية.وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى تمرير مرشحه، فؤاد حسين، لمنصب الرئاسة مستنداً إلى ثقله السياسي، إلا أن جولات التصويت أظهرت عدم قدرته على حشد الدعم الكافي داخل البرلمان، حيث حصل على 16 صوتاً فقط خلال عملية التصويت. وجاء حسم المنصب دون اتفاق كردي داخلي بعد فشل جولات طويلة من المفاوضات بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم عقب انتخابات أكتوبر الماضي.ويُذكر أن الأوساط السياسية تترقب بحذر نتائج مشاورات قيادة الحزب الديمقراطي في أربيل لمعرفة ما إذا كان الانسحاب سيكون مؤقتاً للضغط السياسي أم أنه يمهد لقطيعة أوسع في العلاقة مع الحكومة الاتحادية برئاسة محمد شياع السوداني.

ما هو شعورك تجاه هذا الخبر؟