
تقنية
كيف يتعامل جسم الإنسان مع حرارة الصيف؟ تفسير علمي مبسّط
ممريم علي
30 أبريل 2026
بغداد – وكالة أوساط
مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يدخل جسم الإنسان في حالة تكيف معقدة للحفاظ على درجة حرارته الداخلية ضمن المعدل الطبيعي (حوالي 37 درجة مئوية). هذا التوازن يُعرف علمياً بـ“الاتزان الحراري”، وهو ضروري لاستمرار وظائف الجسم الحيوية.
آلية التبريد: التعرّق وتوسّع الأوعية
عند التعرض للحرارة، يقوم الدماغ – وتحديداً منطقة تحت المهاد (Hypothalamus) – بإرسال إشارات إلى الجسم لبدء التبريد.
أهم وسيلتين لذلك هما:
* التعرّق: حيث يفرز الجسم العرق، وعند تبخره من سطح الجلد يسحب معه الحرارة.
* توسّع الأوعية الدموية: ما يسمح بزيادة تدفق الدم نحو الجلد لتفريغ الحرارة.
متى يتحول الحر إلى خطر؟
إذا فشل الجسم في التخلص من الحرارة، تبدأ الاضطرابات مثل:
* الإجهاد الحراري: ويشمل دوخة، تعب، وغثيان.
* ضربة الشمس: وهي حالة طبية خطيرة قد ترفع حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية، وقد تؤثر على الدماغ والأعضاء الحيوية.
دور الماء والأملاح
يفقد الجسم أثناء التعرّق كميات كبيرة من الماء والأملاح (مثل الصوديوم والبوتاسيوم). هذا الفقدان قد يؤدي إلى:
* الجفاف
* تشنجات عضلية
* انخفاض ضغط الدم
لذلك، لا يكفي شرب الماء فقط في بعض الحالات، بل يجب تعويض الأملاح أيضاً.
تأثير الرطوبة
في المناطق ذات الرطوبة العالية، تقل فعالية التعرّق لأن العرق لا يتبخر بسهولة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإجهاد الحراري حتى عند درجات حرارة أقل نسبياً.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
* كبار السن
* الأطفال
* المصابون بأمراض مزمنة
* العاملون في الهواء الطلق
هؤلاء يحتاجون إلى عناية خاصة خلال موجات الحر.
الخلاصة العلمية
الجسم يمتلك نظاماً دقيقاً للتعامل مع الحرارة، لكن له حدود. عند تجاوز هذه الحدود، تبدأ المخاطر الصحية بالظهور. فهم هذه الآليات يساعد على الوقاية، ويؤكد أن التعامل الصحيح مع الصيف ليس رفاهية، بل ضرورة صحية.
ما هو شعورك تجاه هذا الخبر؟
