تتجه قوافل من الزائرين في كل عام من مناطق شمال العراق نحو مدينة كربلاء المقدسة لإحياء زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، سالكةً طريقاً يُعرف بين المشاركين باسم «طريق يا زينب»، في مسار تتزايد أعداد سالكيه عاماً بعد آخر رغم محدودية الخدمات على امتداده.
وتنطلق القوافل من محافظة كركوك، مروراً بمناطق تازة وداقوق وطوزخورماتو وآمرلي، وصولاً إلى محافظة ديالى، وسط جهود تبذلها المواكب المرافقة لتوفير الاحتياجات الأساسية للزائرين، ولا سيما المياه والطعام والمستلزمات الطبية وأماكن الاستراحة.ويشير خَدَمة المواكب إلى أن الاستعداد للمسير يبدأ منذ انتهاء موسم الزيارة السابق، عبر مراجعة احتياجات القافلة وتوزيع المهام بين فرق متخصصة في تجهيز المواد الغذائية والمياه والمستلزمات الطبية، فضلاً عن تهيئة عجلات النقل والمعدات اللوجستية التي ترافق الزائرين خلال الرحلة.ويواجه المسار تحديات عدة، أبرزها قلة نقاط الخدمة مقارنة بالطرق الأخرى المؤدية إلى كربلاء، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة وطول المسافات، ما يدفع المواكب إلى إنشاء محطات خدمة مؤقتة على جانب الطريق لتوفير المياه والعصائر والطعام ومواقع للاستراحة.كما تشكل بعض المناطق التي تمر بها القافلة، ولا سيما في محيط جبال حمرين والعظيم، تحديات أمنية تتطلب إجراءات وتنظيماً خاصاً، فيما ترافق القوات الأمنية القافلة على امتداد الطريق، بالتنسيق مع الجهات الصحية والخدمية، بهدف تأمين حركة الزائرين وتنظيم السير وحماية المواكب.وتشارك فرق صحية في مرافقة الزائرين، وتقدم الإسعافات الأولية للحالات التي تتعرض للإجهاد والإرهاق نتيجة المشي لمسافات طويلة وارتفاع درجات الحرارة.وبحسب القائمين على المسير، فإن «طريق يا زينب» بدأ بأعداد محدودة من المشاركين قبل أن يتوسع تدريجياً، مع التحاق مواكب وزائرين من مناطق مختلفة، في مؤشر على تنامي هذا المسار عاماً بعد آخر.ويرى المشاركون أن المسير يحمل، إلى جانب طابعه الديني، دلالات مرتبطة باستحضار سيرة السيدة زينب (عليها السلام)، فيما يواصل الزائرون رحلتهم نحو كربلاء وسط جهود خَدَمة المواكب والفرق الصحية والأمنية، على أمل تطوير مستوى الخدمات على الطريق مع اتساع أعداد المشاركين فيه.

محلي
من شمال العراق إلى كربلاء.. زائرو الأربعين يسلكون طريق «يا زينب» رغم تحديات الخدمات
ممريم علي
26 يوليو 2026
ما هو شعورك تجاه هذا الخبر؟
